تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
114
الدر المنضود في أحكام الحدود
رجعيّة ولذا يجوز له الوطي بعد ذلك مهما أراد والمفروض انّه قد دخل بها سابقا كما في الرجعية المصطلحة ودخوله من قبل سبب لإحصانه . نقول : الفرق بينهما واضح وذلك لانّ الرجعيّة لم تنقطع أهليّتها ولم تخرج عن كونها أهلا له في حال كونها مطلّقة وللزوج الاستمتاع منها منذ وقوع الطلاق إلى تمام العدّة مهما شاء بخلاف المختلعة فإنّه بعد الطلاق ليس له فرج مملوك أصلا ولذا لو زنى فإنّه يجلد ولا يرجم إلى أن ترجع عن بذلها ويرجع هو فيها وعندئذ يكون له فرج مملوك بعد ان لم يكن كذلك وصار زوجا لها بعد انقطاع العلقة وهي صارت أهلا له بعد ان كان قد زالت الأهليّة فهي زوجة جديدة نظير ما إذا عقد عليها بعد انقضاء العدّة وليس الأمر من باب إعادة المعدوم بل علقة جديدة وزوجيّة حادثة . وعلى الجملة فالعمدة في المقام هو انّ العلقة في الرجعيّة باقية ثابتة ولذا تجري بينهما الوراثة في أيّام العدّة بخلاف البائنة لانقطاعها جدّا فإذا حصلت الزوجيّة برجوعها ورجوعه فهي زوجية مستحدثة ولا بدّ في تحقق الإحصان معها من وقوع وطي جديد فهذا هو الوجه في اتّفاقهم على اعتبار الوطي في المخالع وإلا فلا رواية في المقام تدلّ على اشتراط الوطي في المخالع . ثم لو شك في ذلك أي في كونها الأهل السابق حتّى يكتفى بالوطي السابق أو انّها أهل جديد كي يحتاج إلى وطي جديد فهو في الحقيقة شكّ في التخصيص فان عموم « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا . » يدلّ على جلد كلّ من زنى وانّما خصّص هذا العموم بالمحصن والمحصنة فإنهما يرجمان فإذا شك في انّ الزاني إذا كانت زوجته هي المختلعة الراجعة بدون الوطي فعلا هل يكون محصنا أم لا وهل خرج عن عموم الآية فلا محالة يرجع إلى العامّ لانّه يقتصر في العامّ المردّد مفهوما بين الأقلّ والأكثر على المتيقّن . وقد اتّضح من هذه الأبحاث حول المطلّقة ، ان الرجعيّة لو تزوّجت فعليها الحدّ التام وهو الرجم وكذا بالنسبة إلى الزوج ويشترط ذلك بالعلم موضوعا وحكما أي بالعدّة والحرمة والّا فلا حدّ ولو ثبت انّ أحدهما كان عالما